كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

149

التشيع والتحول في العصر الصفوي

إلى عبء أكثر منه عونا متى ما تم إخضاع إيران بالكامل لأنه سيفقد فائدته السياسية . ولا يقل خطرا بالنسبة للشاه إسماعيل العائق المزدوج المكوّن من التسنن والتصوف بأشكاله المختلفة ، واللذان يلتزم جمهور الشعب بهما . كان الترياق الطبيعي لكل هذا هو مذهب الإمامية ، ورأس حربته الفقهاء . عند تلك اللحظة ، لم يكن الفقهاء الإماميون البرانيون قد أظهروا أي تطلّع صريح إلى السلطة السياسية ولذا لم يشكلوا خطرا على النظام الوليد . وقد تركزت السلطة الدينية أيضا في يدي الشاه بشكل مطلق ؛ فليس قبل نهاية حكم إسماعيل أن شكّل الكركي نظريته التي تجعل المجتهد الإمامي « نائبا للإمام » ، وهي منزلة تسبغ صفة دينية - لكن غير سياسية - على حاملها « 1 » . ومثلما تلاحظ أ . ك . س لامبتون notpmaL ، « لم يتصدّ مفكرون شيعة ليفعلوا بالنظريّة الشيعية ما فعله الغزالي والماوردي بالسنية » « 2 » . في غياب أي روح سياسية واضحة ، مال الفقهاء إلى القبول بالسلطة الملكية - وإن وجدت استثناءات - « 3 » وفي بعض الأحيان ، تحولوا إلى أبواق للمزاعم الصفوية بأن الملوك الصفويين هم سليلو الرسول عبر الإمام السابع موسى الكاظم . وقد تعزز ملك الصفويين بادّعائهم نسبا علويّا ، وإن لم

--> ( 1 ) أوضح الكركي موقفه في رسالته في الخراج المثيرة للجدل : دانش‌پژوه ، فهرست ، ج 3 ص 1964 - 1965 . ( 2 ) . 331 . p , ) 6591 ( 6 . lov , acimalsI aidutS ni'sedotsuC teidotsuC siuQ , notpmaL . S . K . A ( 3 ) كان المقدس الأردبيلي ( ت . 993 ه / 1585 م ) والشيخ إبراهيم القطيفي ( كان حيا عام 947 ه / 41 - 1540 م ) عالمين صفويين كبيرين نأيا بنفسيهما عن الدولة . وأولئك الذين قالوا بحرمة صلاة الجمعة في غياب الإمام هم على الأرجح ممن نظر بريبة إلى الحكم الملكي . انظر الجزء حول الانتظار في الفصل الخامس .